محمد بن عبد الرحمن الإيجي
341
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
السلام بحفر الخندق بشورى سلمان فنزلوا وحاصووا المدينة قريبًا من شهر ، ( فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا ) أي الصَّبَا ، ( وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا ) : من الملائكة أرسل تعالى بعد مدة من المحاصرة في ليلة مظلمة باردة ريحًا صرصرًا فنسفت التراب في وجوههم وأطفأت نيرانهم ، وقلعت خيامهم فماجت خيولهم بعضها ببعض فقذف في قلوبهم الرعب وكبرت الملائكة في جوانبهم فارتحلوا خائفين خائبين ، ( وَكَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ ) : من حفر الخندق ، ( بَصِيرًا إِذْ جَاءوكم ) بدل من جاءتكم ، ( مِّن فوْقِكُمْ ) : من أعلى الوادي من قبل المشرق ، ( وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ) : من قبل المغرب ، ( وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ ) مالت أبصار المسلمين عن سنتها حيرة لشدة الأمر ، ( وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ ) : رعبًا وهذا مثل في الاضطراب ، قيل : إذا انتفخت الرئة من فزع أو غضب ارتفع القلب بارتفاعها إلى رأس الحنجرة وهي منتهى الحلقوم ، ( وَتَظُنُّونَ بِاللهِ